منتدى العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ـ إختر إحدى الخيارات من فضلك

دور المعلم في تربية الطالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دور المعلم في تربية الطالب

مُساهمة من طرف sidikhaled في الخميس 06 مارس 2008, 23:06

بسم الله الرحمن الرحيم
(((..دور المعلم في تربية الطالب.. )))


لا شك أن المعلم يعتبر مربيا وموجها ومعلما لنشأة الأجيال الصاعدة في آن واحد بالإضافة للأسرة المهد الأول للتربية وأن أمر التربية التي تقوم على دعائم وأسس ثابتة هي جديرة بالعناية والاهتمام بحيث يتوفر في هذه التربية جميع الجوانب الحياتية للأبناء من التربية الإسلامية والتربية الأخلاقية والصحية والنفسية والجسدية والتربية الوطنية والفكرية . بحيث لا يهمل جانب من جوانب هذه التربية على حساب الجانب الآخر . لأن في ذلك الإهمال أثر ينعكس سلبا على حياة الأجيال المستقبلية .

إن أمر التربية لا تعني حشو الطلاب بالمعلومات فوق طاقتهم دون فهم ما تعنيه تلك المعلومات وأنه لأمر لا يتناسب والبنية التي تهدف إليها التربية السليمة حيث يؤدي هذا الحفظ الإجباري الزائد إلى عدم الرغبة لدى البعض في الثقافة والاستزادة منها ، نظرا للمعاناة التي خلفتها الظروف القصرية لدى المتعلمين ، وذلك من المستحسن أن تلبي التربية حاجيات الشباب وإعدادهم لمستقبل متجدد بين حين وآخر ، لذلك فأمر التربية ليست مقصورة على حفظ مواد ، فبإ مكان الفرد أن يتعلم بطريقته الخاصة وخاصة في المراحل العليا عن طريق القراءة والمشاهدة ولا شك فهناك الصحف والمجلات والكتب والمجلات والقصص ووسائل الإعلام المختلفة والشبكة العالمية (الإنترنت) لكن كل هذه قد تؤثر أولا تؤثر إيجابيا في الفرد ، إذا لم تكن لديه المبادئ والأصول عن التربية السليمة الهادفة البناءة التي تجعل منه فردا متزنا متكيفا معافى جسديا ونفسيا فأمر السلطة التي أوكل إليها المجتمع تربية أبنائهم لهي السلطة الوحيدة الكفوة التي تكفل بناء هذه الشخصيات ويبقى أثر هذه التربية في نفوس الأجيال عالقا لمدد متقدمة من العمر . وعليه يتم اختيار الجهاز الذي سيقوم بفن بناء الشخصيات من الأشخاص الذين لهم ميزات خاصة تختلف عن الفرد العادي ، لأنهم يعتبرون القدوة التي تؤثر سلبيا أو إيجابيا في رجال الغد ، ومن هذه الميزات نوجز أهمها على سبيل المثال :

أولا : ثقافة المعلم :

لما كان المجتمع قد سلم أبناءه لسلطة أوكلت إليها تربية وتعليم هؤلاء الأبناء لذلك يترتب على هذه المؤسسة (وزارة التربية والتعليم) أن تكفل بناء مقومات الشخصيات السليمة المتكاملة لهم ، بحيث تختار أعضاءها من الاشخاص ذوي الكفاءات العالية بالإضافة إلى سعة الاطلاع وحده ذكائهم ، وشمولية ثقافتهم التربوية والمهنية وإعدادهم إعدادا ممتازا ليكونوا قادرين على القيام بمهامهم الموكولة إليهم، بالإضافة إلى الإخلاص والتفاني والإنتماء إلى هذه الرسالة التي هي رسالة الأنبياء والرسل ، عاملين على حل المشكلات التي تعترض سبيل قيامهم بالدور المناسب على أن يحرص هؤلاء الأعضاء (المعلمين) على تجديد معلوماتهم بين الحين والآخر والاطلاع على ما يستجد في ميدان التربية والتعليم من أفكار جديدة وإثراء معلوماتهم بموضوعات اختصاصهم .



ثانيا : شخصية المعلم :

يعتبر المعلم القدوة للمتعلمين ، في لباسه ، في حديثه في تصرفاته ، في نطقه للكلمات ، في أسلوبه وفعله ، وفي مظهره ، وثقافته وقوة شخصيته فإذا كان المعلم يرتدي لباسا أنيقا نظيفا قلده تلاميذه وأن كان حديثه يتصف بالاتزان والهدوء والألفاظ السليمة كان لتلاميذه ذلك وإن تكلم باللغة العربية الفصحى في شرح المادة اتجه التلاميذ إلى تلك الغاية وإن بدا مظهره غير لائق متسخ الثياب قليل الاهتمام بالهيئة وشخصيته ولغته وعمله نهج تلاميذه نهجه ، وخير وصف لصفة المعلم ما قاله الشيخ أبو حامد الغزالي : (وأن يكون المعلم عاملا بعلمه صادقا في قوله وفعله حيث أن مثل المعلم المرشد من المسترشدين مثل الظل من العود فكيف يستقيم الظل والعود أعوج) .



ثالثا : حب المعلم لعمله :

لما كانت الحالة النفسية للفرد تنعكس على تصرفاته ومعاملته مع الآخرين فمن المستحسن أن تتصف شخصية المربي بالإتزان النفسي والجسدي أي أن يكون معافى نفسيا وجسديا ليتمكن من القدرة للقيام بعمله دون أية عوائق ومتى كانت النفس معافاة والجسم سليما استطاع الفرد أن يبدع ، وإذا كان المربي محبا لعمله ومتفانيا ومخلصا لعمله صبورا على التعامل مع الطلاب متفهما لحالات نموهم ، مدركا لمادته واسع الاطلاع متجدد ، غير متشبث برأيه كثيرا ، مرنا في خططه الدراسية انعكست كل تلك الصفات على طلابه.



رابعا : قدرة المعلم على الابتكار والتجديد :

إن المعلم الكفؤ هو ذلك الفرد القادر على التغيير والتجديد في خطته الدراسية حيث يسيطر على الصمت والشرود الذهني الذي يخيم أحيانا على الطلاب نتيجة إساهبه في شرح المواضيع بصورة يدعو للنوم ، مما يؤدي هذا التجديد والتغيير إلى جذب إنتباه الطلاب ومشاركتهم ذهنيا ونفسيا له في فهم المادة المطروحة عليهم من قبل المعلم .

إن الخطة اليومية الجامدة والتي لا تتزحزح قليلا بنوع من المرونة وتربط بين موضوع وآخر وتدعو لحب الاستطلاع والمشاركة الوجدانية للطلاب يشعر الطلاب لها بالضيق والضجر والملل ، مما يؤدي لعدم الاستفادة كثيرا مما طرح في الفصل ، فمن الممكن أن يجري التغيير في الفصل بين فترة وأخرى مثلا : تغيير المعلم من نبرات صوته ، تغيير أسلوبه في الشرح ومشاركته للتلاميذ ، كذلك من الممكن تغيير وترتيب مجموعات الطلاب وأماكن جلوسهم من فصل وآخر لأن في ذلك تغيير وتجديد في الروتين المعتاد مما يؤدي ذلك لخلق جو جديد من النشاط والمشاركة الوجدانية للطلاب ، وهذا الابتكار والتجديد يعتبر مطلبا يتصف به المرشد الذي يتحلى بالذوق الممتع المفيد ويدعو للحيوية في الفصل

منقول للفائدة
avatar
sidikhaled
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 27
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4
تاريخ التسجيل : 02/08/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى